الشيخ الأميني
421
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
أشوب كتاب اللّه بشيء أبدا « 1 » . وقد اقتفى أثر الخليفة جمع وذهبوا إلى المنع عن كتابة السنن خلافا للسنّة الثابتة عن الصادع الكريم « 2 » . - 94 - رأي الخليفة في الكتب أضف إلى الحوادث الأربعة : حادث مشكلات القرآن ، وحادث السؤال عمّا لم يقع ، وحادث الحديث عن رسول اللّه ، وحادث كتابة السنن ، رأي الخليفة واجتهاده حول الكتب والمؤلّفات : أتى رجل من المسلمين إلى عمر فقال : إنّا لمّا فتحنا المدائن أصبنا كتابا فيه علم من علوم الفرس وكلام معجب . فدعا بالدرّة فجعل يضربه بها ثمّ قرأ : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ « 3 » ويقول : ويلك أقصص أحسن من كتاب اللّه ؟ إنّما هلك من كان قبلكم ، لأنّهم أقبلوا على كتب علمائهم وأساقفتهم وتركوا التوراة والإنجيل حتى درسا وذهب ما فيهما من العلم . صورة أخرى : عن عمرو بن ميمون ، عن أبيه قال : أتى عمر بن الخطّاب : رضى اللّه عنه رجل فقال : / يا أمير المؤمنين إنّا لمّا فتحنا المدائن أصبت كتابا فيه كلام معجب ، قال : أمن كتاب اللّه ؟
--> ( 1 ) طبقات ابن سعد : 3 / 206 [ 3 / 287 ] ، مختصر جامع بيان العلم : ص 33 [ ص 62 ح 58 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) راجع سنن الدارمي : 1 / 125 ، مستدرك الحاكم : 1 / 104 - 106 [ 1 / 186 - 187 ح 357 - 359 ] ، مختصر جامع العلم : ص 36 ، 37 [ ص 68 - 72 ح 61 - 63 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) يوسف : 3 .